الكتبي
163
فوات الوفيات
* وقد بقيتُ لي بعد ذلك حاجةٌ * لَهَا أَنْتَ مسئولٌ فلا تَلْغُ تَسْآلي * * أرِحْنِيَ من واو الوكالةِ عاطفَا * عليَّ بإحسانِ بدأت وإفضال * * وصنْ ماءَ وجهي عن مشاققة الورى * فهذا على أرض وهذا على مال * * ولا تتأولْ في سؤاليَ تركها * فوالله ما لي نحوها وجه إقبال * * ورزقيَ يأتيني وإنّي لقانع * لراحَةِ قلبي من زماني بإقلال * * وحاليَ حالٍ بافتقارٍ يَصُونُني * ولُبْسيَ أسمالي مع العز أَسْمَى لي * * وتجبر وقتي كسرةُ الخبز وحدها * وأرضى ببالي الثوب مَعْ راحة البال * * فهذي إليكم قصتي قد رفعتها * لتغتنموا أجرى ورأيكم العالي * فقطع ابن الرقاقي الأبيات كلها من الورقة وأبقى البيت الأخير وكتب تحتها رأينا العالي أن تعود إلى شغلك وعمل 48 الصنوبري الشاعر أ ؛ مد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي المعروف بالصنوبري الشاعر كان جده الحسن صاحب بيت الحكمة للمأمون فتكلم بين يديه فأعجبه كلامه وشكله فقال إنك لصنوبري الشكل فلزمه هذا اللقب وتوفي الصنوبري الشاعر صاحب هذه الترجمة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة ومن شعره في الورد * زعم الورد أنه هُوَ أبْهى * من جميع الأنوار والريحانِ * * فأجابته أعينُ النرجس الغَضْضِ * بِذُلِّ من فوقها وهَوانِ * * أيُّما أحسنُ التِّوَرُّدُ أم مقلَةُ * ريمٍ مريضَةُ الأَجْفان * * أم فماذا يرجو بحُمرته الخدْدُ * إذا لم يكن له عينانِ * * فزها الورد ثم قال مجيباً * بقياسِ مستحسنٍ وبيانِ *